サイト 同志社大学 一神教学際研究センター CISMOR < مركز دراسات الأديان التوحيدية جامعة دوشيشا < البحث < تاريخ العقيدة الإسلامية وصورة المسلم من وجهة نظر اللاهوت المسيحي

البحث

تاريخ العقيدة الإسلامية وصورة المسلم من وجهة نظر اللاهوت المسيحي

img_earth02

منذ وقوع الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر والولايات المتحدة الأمريكية هي أكثر البلاد مواجهة للإسلام في الداخل والخارج، ومن هنا جرت الأبحاث حول إمكانية التعايش بين الإسلام والمسيحية، وذلك بالتزامن مع مدرسة هارتفارد Hartford Seminary وهي تهدف إلى تحليل فوبيا الإسلام والتغلب عليها.

Hartford Seminary 

 

اسم المبتعث: كازونوري هماموتو ( جامعة دوشيشا كلية الإلهيات الدراسات العليا )
صراع العقل والوحي في نظرية “مقاصد الشريعة”

 يتناول هذا البحث دراسة التفاعل بين الإسلام والمسيحية، فهما يشتركان معا فيما يتعلق بفكر القانون الطبيعي، ويجعلان ذلك أساسا للحوار، ووفقا لهذا الرأي ففي تقاليد الديانتين فيما يخص عالمنا هذا خلق الخالق العالم طبقا لقانون طبيعي على البشر واجب اتباعه، ويمكن التعرف عليه بالعقل، وهكذا فالحياة والحقوق الإنسانية والعدل الاجتماعي جميعها يمكن أن تشكل القضايا الأساسية المتعلقة.
ويمثل توما الإكويني ( ت 1274م) نموذجا للمنهجية الدينية ( الميثودولوجي) ذات الطابع المسيحي فتفكيره فيما يتعلق بتطبيق القانون هو السمة الواضحة المميزة لما أوردناه سابقا ومع هذا فيمكن أن نتساءل: هل يمكن أن نجد في الإسلام فكرا مشابها يتعلق بالقانون الطبيعي فمن المعروف تقليديا أن الله – عن طريق الوحي الإلهي- رسم للبشر الطريق الذي يسلكونه في الحياة الدنيا، ولم يكن العقل مجرد أداة فقط لفهم الوحي لأن الوحي هو الأساس في الإسلام. ويمكن أن نلاحظ أيضا أن المؤلفات والبحوث التي تتناول فكر القانون الطبيعي في الإسلام كانت بالضرورة قائمة على تفسير الشريعة وهو ما يتضح في السنوات الأخيرة، فهناك تقليد يتعلق بفكر القانون الطبيعي في الإسلام، لكن هذا الفكر ليس المقصود به أن يكون مشتملا كمنهجية ( ميثودولوجي) في الإسلام، وذلك منعا لاختلاطه بشريعة الوحي الإلهي مما سبب نوعا من التردد لدى الباحثين.
وبالمناسبة هناك نظرية “مقاصد الشريعة” التي يمكن أن توصف بفكر القانون الطبيعي في الإسلام، وهي نظرية فقهية تركز على الغرض أو المقصد الذي من أجله نزل الوحي، وحين تتم المقارنة مع النظرية الشرعية يُعطى دورٌ كبيرٌ للعقل في هذه العملية، لكن العقل لا يُقدم بالضرورة على الوحي في هذه النظرية فالغزالى ( ت 1111م ) صاغ نظرية المقاصد الخمس ( حفظ الدين وحفظ الحياة وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ الممتلكات) وهي النظرية المعروفة اليوم، لكن الاعتماد على هذه النظرية اقتصر على حالات خاصة، إلا أنه يمكن القول بأن الشاطبي (ت 1388م) قام بتنقيح هذه النظرية محاولا أن يشرح الهدف منها ليضع على أساسها نظرية شرعية تتناسب مع شريعة الوحي.
أما نجم الدين الطوفي ( ت 1316م) فقد دافع بجرأة عن فكرة أن يكون العقل مقدما على الوحي (الشرع) في بعض الحالات الاستثنائية إلا أن قوله هذا كان يعد هرطقة في زمنه أي قبل العصر الحديث.
لكن بدءا من العصر الحديث حدثت مراجعة لنظرية الطوفي التي اكتسبت تدريجيا قوة، وبالإضافة إلى ذلك كانت مقاصد الشريعة تفهم من خلال القانون الطبيعي والتاريخ أيضا وليس فقط عن طريق الوحي، وهذه المراجعات لا تعني مسايرة فكر القانون الطبيعي أو التغلب على الشريعة لكنها تهدف إلى توسيع دور العقل، ونتيجة لذلك قد يكون من السهل نوعا ما التفاعل مع الأديان الأخرى.
المصادر:

Russel Powell, “Toward Reconciliation in the Middle East:
A Framework for Christian-Muslim Dialogue Using Natural Law Tradition,” Loyola University Chicago International Law Review, vol.2:1, Chicago, 2004-2005.
Thomas Aquinas, Summa Theologica, English tr., 5vols., New York, 1981.
A. Ezzati, Islam and Natural Law, London, 2002.
Anver M. Emon, Islamic Natural Law Theories, Oxford, 2010.
Mohammd Hashim Kamali, Maqāṣid al-Sharī‘ah Made Simple, London, 1429/2008.
Tariq Ramadan, Radical Reform: Islamic Ethics and Liberation, Oxford, 2009.

Abū Ḥāmid al-Ghazālī, المستصفى من علم الاصول م 2 بولاق 1322هـ
Abū Isḥāq al-Shāṭibī, الموافقات في أصول الشريعة بيروت 2004م
Najm al-Dīn Ṭūfī, شرح الأربعين النووية القاهرة 2009م
Rashīd Riḍā (ed.),المنار مجلد 35 القاهرة 1906م
Yūsuf al-Qaraḍāwī, دراسة في فقه المقاصد الشرعية القاهرة 2008م